التقويم التربوي

rw33

ويعني التقويم التربوي بمفهومه الواسع عملية منظمة مبنية على القياس يتم بواسطتها إصدار حكم على الشيء المراد قياسه في ضوء ما يحتوي من الخاصية الخاضعة للقياس، وفي التربية تعنى  عملية التقويم بالتعرف على مدى ما تحقق  من الأهداف واتخاذ القرارات بشأنها، ويعنى أيضاً بمعرفة التغير الحادث في العملية التعليمية وتحديد درجة ومقدار هذا التغير.

ولكن علينا الإيضاح هنا إلى أن هناك عملية تتوسط القياس والتقويم وهي عملية التقييم التي من خلالها يعطى الوصف الكمي “بيانات” الذي حصلنا عليه بعملية القياس قيمة فيصبح وصفاً نوعياً ” معلومات” فمثلاً لا يستطيع أن يقيم الطبيب درجة حرارة المريض التي بلغت بالقياس 39 درجة مئوية إلا بمعالجتها أو دراستها بالرجوع إلى درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان والتي يصبح معها رقم 39 الذي لا يزيد عن كونه وصفاً كمياً ” بيانات” وبدون أية دلالة أو قيمة، ويشير إلى ارتفاع في درجة حرارة المريض وهذا يعتبر تقييم للحالة وهذه الخطوة أي التقييم هي خطوة تشخيصية نحدد من خلالها نقاط القوة والضعف لتصبح بعدها عملية التقويم ” تصحيح ما اعوج من الشيء” عملية علاجية تعالج نقاط الضعف أينما وجدت.

فالثلاث عمليات إذاً تتم كالتالي:

قياس “باستخدام أداة قياس” والحصول على نتائج “أو وصف كمي للصفة”

◄——-تقييم “عملية تشخيصية”، “إعطاء وصف نوعي للسلوك”

—– ◄تقويم “عملية علاجية”

خطوات عملية التقويم:

  1. تحديد الأهداف التعليمية بطريقة واضحة والحرص على أن تكون قابلة للقياس والملاحظة.
  2. إجراء عملية قياس للحصول على بيانات لازمة.
  3. استخدام أدوات قياس صالحة لقياس نتاجات الأهداف المرغوبة.
  4. نحدد قيمة قياسية تنسب إليها وقيمة الخاصية التي تقيسها “تقييم”.

5.  إصدار حكم من واقع النتائج التي نحصل عليها ويترتب طبعاً على نتيجة الحكم نوع الإجراء الذي يمكن اتخاذه لتصحيح المسار أو تعزيز الموافق حسب النتائج التي تم الحصول عليها.

6.  تحليل البيانات التي حصلنا عليها بالقياس واعطائها القيمة ” تقييم” لتفسر من خلالها الحالة ومدى ما بها من نقاط قوة أو ضعف.

7.  تمكين المعلمة من الحكم على مدى فعالية مجهوداتها ومدى تحقيقها للأهداف التعليمية التعلمية لتحدد  مواطن الضعف و القوة و وضع خطط علاجية أو تطويرية بناء على ذلك .

  1. تزويد صانعي القرار بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات لتطوير أو تعديل في العملية التعليمية.

أغراض التقويم:

للتقويم أغراض عدة منها:

  1. تحديد المستوى والقبول.
  2. تحديد الاستعداد أو المتطلبات السابقة.
  3. تشخيص الضعف أو صعوبات التعلم.

4.  التقويم التشكيلي أو التكويني ويهدف هذا النوع إلى تحديد مدى استيعاب الطلبات وفهمهن لناحية تعليمية محددة أي أن هدفه تسهيل عملية التعليم وجعلها أكثر فاعلية.

  1. تحديد نتائج التعلم .

أسس التقويم:

لكي يكون التقويم ناجحاً يجب أن يرتكز على عدة أسس أهمها:

  1. أن يكون مستمراً باستمرار العملية التعليمية وبكل مراحلها.
  2. أن يكون شاملاً لجميع عناصر العملية التعليمية ولجميع مستويات الأهداف.
  3. أن يتم على ضوئه متابعة المعلمة و المتعلمة من خلال الخطة العلاجية التي وضعت لتقويم مواطن الضعف.
  4. أن يتم تقويم البرامج التعليمية .
  5. أن يتم التقويم بشكل تعاوني وبحيث يشترك فيه كل من يؤثر أو يتأثر فيه.

أنواع التقويم

يمكن أن يجري التقويم في أوقات مختلفة من حيث الزمن وعلى أساس ذلك  يصنف التقويم إلى :-

تقويم مبدئي , تقويم تكويني , تقويم ختامي , تقويم تتبعي .

أولا :-  التقويم المبدئي

وهو يتم قبل البدء في تطبيق المنهج أو البرنامج التدريبي , حتى تتوفر صورة كاملة عن الوضع الكائن قبل التطبيق , أحيانا يسمي تقويم تمهيدي . فإذا كان التقويم للمتعلم فما هو مستواه معرفيا , ووجدانيا , ومهاريا . إن التقويم المبدئي يوفر معلومات هامة عن هذا المستوي ويساعد التقويم المبدئي في :-

1-         تحديد وضع المتعلمة أو المعلمة من حيث نقطة البداية في التعامل مع المنهج أو البرنامج .

2-         معرفة الأوضاع التي سيتم فيها تطبيق المنهج أو البرنامج من حيث الإمكانات المادية والمعلمات و الطالبات وذلك لبدء المنهج أو البرنامج .

ثانيا :- التقويم البنائي أو التكويني

ويطلق علية أحيانا اسم التقويم التطوري .

ويجري التقويم البنائي في فترات مختلفة أثناء تطبيق المنهج أو البرنامج , بغرض الحصول علي معلومات تساعد في مراجعة العمل .

ثالثا :- التقويم الختامي

ويجري في ختام المنهج أو البرنامج لتقدير أثرة بعد أن اكتمل تطبيقه . أي أن التقويم الختامي يزودنا يحكم نهائي علي النتاج المكتمل .

رابعا :- التقويم التتبعي

ويتم عن طريق مواصلة متابعة استمرارية التحسن أو التطور الناتج .

فوائد التقويم:

1 – هو وسيلة لتشخيص نواحي القوة والضعف في نشاطات التعليم أو الوسائل التعليمية .

2 – هو وسيلة للتعرف علي مستويات الطالبات ونواحي القوة والضعف  .

3-         يساعد التقويم على التعرف علي المشكلات التعليمية  .

4-         يساعد التقويم  على مراجعة الأهداف ومدي ملائمة الأنشطة و البرامج لتحقيق هذه الأهداف . .

5-         يوفر معلومات عن مدي تأثير المدرسة في البيئة المحلية و المجتمع.

6-         يوفر مؤشرات تدل على مدى الإستفادة من مصادر وإمكانات البيئة و المجتمع .

7-         يوفر المعلومات و الأحكام اللازمة لقيام عملية التطوير علي أسس سليمة .

خصائص التقويم الجيد:

1-         الصدق

2-         مراعاة التوازن

3-         تقويم النواتج.

4-         شموله لكل العوامل والعناصر التي تؤثر في العملية التعليمية .

5-         استخدامه لوسائل متنوعة ملائمة .

6-         توسيع قاعدة المشاركات في برنامج التقويم .

7-         الاستمرار والتكامل .

8-         وجود ترتيبات للاستفادة من نتائجه .

***